للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عشرة وثمانمائة، ثم جعلت في كسوة الجانب الشرقي جامات منقوشة من الحرير الأبيض فيما تحت الطراز إلى تحت الكسوة في كل شقة من هذا الجانب، وذلك في سنة تسع عشرة وثمانمائة، وعمل في هذه السنة لباب الكعبة ستارة عظيمة الحسن، أحسن من الستاير الأولى التي شاهدناها، والجامات المشار إليها مكتوب فيها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، بالبياض، وكان ذلك مكتوبا في الشقاق التي أحدثت سنة عشر وثمانمائة وذلك دوائر، واستمرت الجامات البيض المشار إليها خمس سنين متوالية بعد سنة سبع عشرة وثماني عشرة، ثم أزيلت وعوض عنها بجامات سود في سنة خمس وعشرين وثمانمائة.

وفي كسوة الكعبة طراز من حرير أصفر، وكان قبل ذلك أبيض على ما أدركناه، وأول ما عمل أصفر قبل سنة ثمانمائة بسنة أو سنتين.

وفي الطراز مكتوب آيات من القرآن العظيم، في الجانب الشرقي قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} (١) {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (٢)، وفي الجانب الغربي: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (٣) {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (٤)، وفي


(١) سورة آل عمران الآية ٩٦
(٢) سورة آل عمران الآية ٩٧
(٣) سورة البقرة الآية ١٢٧
(٤) سورة البقرة الآية ١٢٨