للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجواب: يقال لهم هذا الحديث مكذوب باتفاق العلماء فلا يحتج به.

قال شيخ الإسلام بعد ذكر هذا الحديث: (فهذا الحديث كذب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع العارفين بحديثه، لم يروه أحد من العلماء بذلك ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة) (١).

وقال أيضا: (وما يرويه بعض الناس من أنه قال: «إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا بأهل القبور» أو نحو هذا. فهو كلام موضوع مكذوب باتفاق العلماء) (٢).

وقال ابن القيم: وهو يعد الأمور التي أوقعت عباد القبور في الافتتان بها، ومنها أحاديث مكذوبة وضعها أشباه عباد الأصنام من المقابر على رسول الله صلى الله عليه وسلم تناقض دينه، وما جاء به كحديث «إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور (٣)».

ومما يؤكد أنه مكذوب ما يلي:

أولا: أن العلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم لأجلها عن الصلاة عند القبور إنما هي لئلا تكون ذريعة إلى نوع من الشرك ومن


(١) قاعدة جليلة ص ١٥٢.
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم ص ٣٣٧.
(٣) إغاثة اللهفان ج١ ص ٢٣٣.