للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ستقع في أوقات معلومة عنده - سبحانه وتعالى - وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها سبحانه وتعالى " (١).

وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل عن القدر فأجاب بقوله: " القدر قدرة الله على العباد " (٢).

وقد علق العلامة ابن القيم على تعريف الإمام أحمد فقال: " واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدا، وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين، وهو كما قال أبو الوفاء، فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الله على خلق أفعال العباد وكتابتها وتقديرها، وسلف القدرية كانوا ينكرون علمه بها وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم " (٣).

وذكر الحافظ ابن حجر أن بعض العلماء عرف القضاء بأنه: " الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل، والقدر: الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل " (٤).

وخلاصة القول في هذا ما قاله الخطابي حيث قال: " إنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن أحدهما بمنزلة الأساس


(١) شرح صحيح مسلم للنووي (١/ ١٥٤).
(٢) انظر: مسائل ابن هانئ (٢/ ١٥٥).
(٣) شفاء العليل ص (٢٨).
(٤) فتح الباري لابن حجر (١١/ ١٤٩).