للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (١).

وقد تنازع العلماء في التائب من الكفر إذا ارتد بعد إسلامه ثم تاب بعد الردة وأسلم هل يعود عمله الأول على قولين مبناهما أن الردة هل تحبط العمل مطلقا أو تحبطه بشرط الموت عليها فمذهب أبي حنيفة ومالك أنها تحبطه مطلقا ومذهب الشافعي أنها تحبطه بشرط الموت عليها (٢).

ومنها اسوداد الوجوه واستحقاق العذاب يوم القيامة قال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} (٣).

ومنها حرمان المغفرة وعدم الهداية للطريق المستقيم قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} (٤)

ومنها ضرب الملائكة لهم على الوجوه والأدبار حال الموت، قال تعالى:


(١) سورة البقرة الآية ٢١٧
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١١/ ٧٠٠.
(٣) سورة آل عمران الآية ١٠٦
(٤) سورة النساء الآية ١٣٧