للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، وقيامهم بالأعمال المذكورة في هذه الآية، ثم الإحسان إليهم يزيد صاحبه خيراً وفضلاً، والله سبحانه وتعالى يخلف عليه مع الأجر العظيم، كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله عز وجل أنه قال سبحانه: «أنفق يا ابن آدم أُنفق عليك» (١) وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً» (٢)

والإنفاق على المساكين ورحمتهم واللطف بهم والمواساة من أقرب القربات وأفضل الطاعات، والمحسن موعود بأجر عظيم مع الخلف لما أنفق، قال سبحانه وتعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}.

ثم هذه الصدقة يتقبلها الرب بيمينه حتى التمرة الواحدة يتقبلها الله سبحانه من صاحبها بيمينه ويربيها كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله


(١) رواه البخاري في (النفقات) باب فضل النفقة على الأهل برقم (٥٣٥٢)، ومسلم في (الزكاة) باب الحث على النفقة برقم (٩٩٣).
(٢) رواه البخاري في (الزكاة) باب قول الله تعالى: فأما من أعطى واتقى برقم (١٤٤٢)، ومسلم في (الزكاة) باب في المنفق والممسك برقم (١٠١٠).