للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٣ - الظلم لمن شهد عليه حيث أخذ منه ماله أو حقه بالشهادة الكاذبة فيتعرض الشاهد بذلك لدعوة المشهود عليه بغير الحق ظلما ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب (١) فهي لا ترد بل يرفعها الله تعالى فوق السحاب ويقول: «وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين (٢)».

٤ - تخليص المجرمين من عقوبة الجريمة بتبرئتهم من الجريمة بالشهادة الباطلة، وبذلك تقوض دعائم الأمن حيث يتجرأ الناس على ارتكاب الجرائم واقتراف الآثام وادعاء ما ليس لهم اتكالا على وجود تلك الفئة المجرمة التي تحرف شهادة الزور مقابل أطماع مادية أو حمية جاهلية.

٥ - وبالجملة فإنه يترتب على شهادة الزور إباحة المحرمات وانتهاك الحرمات وإزهاق النفوس المعصومة وأكل الأموال بالباطل، والحكم والمحكوم له أو عليه بالباطل خصماء لشاهد الزور عند أحكم الحاكمين يوم القيامة.


(١) رواه البخاري الفتح جـ ٥/ ١٠٠.
(٢) سنن الترمذي صفة الجنة (٢٥٢٥)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٣٠٥).