للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى قوله تعالى: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} (١).

وقال تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (٢) - وقال الخليل عليه السلام: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} (٣) وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (٤) الآيات إلى قوله: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٥).

وثبت في الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جهارا من غير سر «إن آل أبي فلان ليسوا بأولياء- يعني طائفة من أقاربه- إنما وليي الله وصالح المؤمنين (٦)».

فالفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان أن أولياء الرحمن هم المؤمنون المتقون كما قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (٧) {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (٨) وأولياء الشيطان هم المعادون لله التاركون للعمل بشرعه.

وأفضل أولياء الله هم رسله، والله جل وعلا يجعل على يد رسله المعجزات والكرامات أو يجعل على يد أوليائه الكرامات وما يقع على يد أولياء الشيطان فهو من الأحوال الشيطانية قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإن كان اسم المعجزة يعم كل خارق للعادة في اللغة وعرف الأئمة المتقدمين كالإمام أحمد بن حنبل وغيره ويسمونها الآيات لكن كثير من


(١) سورة الأعراف الآية ٣٠
(٢) سورة الأنعام الآية ١٢١
(٣) سورة مريم الآية ٤٥
(٤) سورة الممتحنة الآية ١
(٥) سورة الممتحنة الآية ٥
(٦) صحيح البخاري الأدب (٥٩٩٠)، صحيح مسلم الإيمان (٢١٥)، مسند أحمد بن حنبل (٤/ ٢٠٣).
(٧) سورة يونس الآية ٦٢
(٨) سورة يونس الآية ٦٣