للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السلف أسلم، وموقف الخلف أعلم " مقولة لم يرد بها إلا التشهير بالسلف، وإلا فإن موقفهم كما تبين لنا كان قائما على أساس علمي رصين، وعلى وعي تام، وتفهم كامل لأبعاد القضية، ولما يتفرع عنها، أو يترتب عليها، بحيث يتضح للدارس المتأني، الباحث عن الحقيقة، أن السلف قد توفرت لديهم منهجية علمية مدروسة، وذلك إبان عرضهم لهذه القضية، أو تحليلهم لها.

وقد كان من أبرز الذين تصدروا لتلك المقولة، وحللوا أبعادها، وكشفوا عن مراميها شيخ الإسلام " ابن تيمية " (ت: ٧٢٨ هـ). ونحن هنا لن نخوض في تفاصيل موقفه، وإنما نكتفي بالإشارة الموجزة إلى نقطتين فقط في هذا الموقف:

الأولى: المنهج الذي طرحه في تناول هذه القضية، ثم تطبيقه.

الثانية: الأسس أو القواعد التي بنى عليها رفضه لفكرة أن موقف الخلف أعلم، وأن موقف السلف أسلم.