للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفتوى رقم ٢٨٧١

السؤال: ما حكم الصلاة خلف من يعتقد أن دعاء الرسول أو الأولياء أو علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسموع مستجاب؛ حيث إن غالب الناس في باكستان يدعون الرسول أو عليا أو عبد القادر الجيلاني لجلب النفع ودفع الضرر؟

٢ - ما حكم من يعتقد حياة الرسول والأولياء والمشايخ أو يعتقد أن أرواح المشايخ حاضرة تعلم، وكذلك ما حكم من يعتقد أن الرسول نور وينفي عنه البشرية؟

الجواب: أولا: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات من حقوق الله جل وعلا المختصة به، وصرفها إلى غيره شرك به، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على تحريم دعاء غير الله؛ فأما الأدلة من القرآن فمنها قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} (١) ففي هذه الآية وأمثالها بيان أن دعوة غير الله كفر وشرك وضلال.

وأما الأدلة من السنة: فمنها ما ثبت في السنن عن النعمان بن بشير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدعاء هو العبادة وقرأ قوله سبحانه: (٣)» وما رواه الطبراني بإسناده «أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق، فقال النبي صلى الله


(١) سورة يونس الآية ١٠٦
(٢) الإمام أحمد جـ٤ ص٢٦٧، ٢٧١، ٢٧٩، أبو داود ج٢ ص١٦١، الترمذي ج٥ ص٣٧٤، ابن ماجه ج٢ ص١٢٥٨.
(٣) سورة غافر الآية ٦٠ (٢) {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}