للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جـ: هذا الحلم وما أشبهه من الشيطان، يدعو به الناس إلى الشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليستعذ بالله من الشيطان ومن شر ما رآه ثلاث مرات ثم ينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا (١)» متفق على صحته، فإذا رأى الرجل أو المرأة هذا الحلم أو رأى أنه يضرب أو يهدد بقتل أو نحو ذلك فإن ذلك من الشيطان فعليه حين يستيقظ أن ينفث عن يساره ثلاث مرات بريق خفيف ويقول: (أعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت) ثلاث مرات ثم ينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا.

ومعلوم أن الذبح لله عبادة في أي وقت كالضحايا والهدايا، أما الذبح للخضر وغيره من الأنبياء والأولياء فمنكر وشرك بالله عز وجل؛ لأن الذبح لله عبادة له عز وجل وصرفه لغيره شرك به سبحانه لقول الله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٢) {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (٣)، وقوله سبحانه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (٤) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٥) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله (٦)» خرجه مسلم في صحيحه من حديث علي رضي الله عنه، فلا يجوز الذبح للخضر ولا للبدوي ولا للحسين ولا لغيرهم من الناس ولا للأصنام ولا للجن، بل الذبح لله وحده والتقرب بالذبائح يكون لله وحده سبحانه وتعالى كالضحايا


(١) صحيح البخاري الطب (٥٧٤٧)، صحيح مسلم الرؤيا (٢٢٦١)، سنن الترمذي الرؤيا (٢٢٧٧)، سنن أبو داود الأدب (٥٠٢١)، سنن ابن ماجه تعبير الرؤيا (٣٩٠٩)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٠٣)، موطأ مالك الجامع (١٧٨٤)، سنن الدارمي الرؤيا (٢١٤١).
(٢) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٣) سورة الأنعام الآية ١٦٣
(٤) سورة الكوثر الآية ١
(٥) سورة الكوثر الآية ٢
(٦) صحيح مسلم الأضاحي (١٩٧٨)، سنن النسائي الضحايا (٤٤٢٢)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ١١٨).