للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جاء في حاشية ابن عابدين الحنفي ما نصه: ظاهر الرواية كما في الكافي، وظاهر المذهب، وقول الكل كما في فتح القدير: أنه إذا راجعها في الحيض أمسك عن طلاقها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فيطلقها ثانية، ولا يطلقها في الطهر الذي يطلقها في حيضه لأنه بدعي كذا في البحر والمنح وعبارة المصنف تحتمله. انتهت (١).

وجاء في المدونة الكبرى لمالك ما نصه: (قلت) متى يطلقها إن أراد أن يطلقها بعدما أجبرته على رجعتها (قال) يمهلها حتى تمضي حيضتها التي طلقها فيها، ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد. . قلت: وهذا قول مالك؟ قال: نعم (٢).

وجاء في روضة الطالبين للنووي ما نصه: إذا طلق الحيض طلاقا محرما استحب له أن يراجعها، فإن راجع فهل له تطليقها في الطهر التالي لتلك الحيضة؟ وجهان: أصحهما المنع (٣).

وجاء في الإنصاف للمرداوي ما نصه: الثانية طلاقها في الطهر المتعقب للرجعة بدعة في ظاهر المذهب، واختاره الأكثر، قاله الشيخ تقي الدين - رحمه الله - وقد قدمه في الفروع وصححه في الرعاية والقواعد وغيرهما.

القول الثاني:

أنه يجوز له أن يطلق في الطهر الذي يلي الحيضة التي وقع فيها الطلاق، وهو رواية لأبي حنيفة، ووجه في مذهب الشافعي، إلا أن الأصح عنه المنع وهو رواية عن أحمد وإليك بعض نصوص من ذكرت.

جاء في حاشية ابن عابدين ما نصه: قوله (فإذا طهرت طلقها إن شاء)


(١) حاشية رد المختار لابن عابدين ٣/ ٢٤٦.
(٢) المدونة الكبرى لمالك ٢/ ٧٠، وانظر بداية المجتهد ٢/ ٤٨.
(٣) روضة الطالبين للنووي ٨/ ٤.