للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مثل قوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} (١) {وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا} (٢) قال ابن كثير رحمه الله تعالى: (أي الإنسان استنكر أمرها بعدما كانت قارة ساكنة ثابتة وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال فصارت متحركة مضطربة قد جاءها من أمر الله تعالى ما قد أعده لها من الزلزال الذي لا محيد عنه، ثم ألقت ما في بطنها من الأموات من الأولين والآخرين وحينئذ استنكر الناس أمرها وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار) (٣) ياله من مشهد عظيم عندما تنطق الأرض وتتكلم وتشهد على كل من كان على ظهرها من العاملين بما كانوا يعملون بعد إذن الله تعالى لها بذلك، قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (٤) {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} (٥) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا كذا وكذا، فهذه أخبارها (٧)»

بعد هذه المشاهد للأرض، يبدلها الله تعالى كما قال عز وجل:


(١) سورة الزلزلة الآية ٢
(٢) سورة الزلزلة الآية ٣
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٨٨٥.
(٤) سورة الزلزلة الآية ٤
(٥) سورة الزلزلة الآية ٥
(٦) رواه الترمذي في سننه كتاب تفسير سورة الزلزلة حديث ٣٣٥٣، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٧٤.
(٧) سورة الزلزلة الآية ٤ (٦) {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}