للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (١) فهم يدعون يوم القيامة ويكونون في ظل الله تعالى، لا يتأثرون من حرارة الشمس ولا مما يصيب الناس من شدة الهول في عرصات يوم القيامة.

يجلسون على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء كما أوضحت ذلك السنة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: "المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء (٢)».

تصور والناس في موقف الحساب وكرامات الله تعالى تظهر لأهل الصدق والوفاء فيكرمون أمام الجمع تمييزا لهم على حسن صنيعهم في الدنيا ورفعة وعلوا لشأنهم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المقسطين (٤)». وفي رواية عنه رضي الله عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم: «إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في


(١) سورة الزخرف الآية ٦٧
(٢) رواه الترمذي في كتاب الزهد باب ٥٣ حديث ٢٣٩٠ وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) رواه مسلم كتاب الإمارة حديث ١٨٢٧، ورواه النسائي كتاب آداب القضاة ٨/ ٢٢١، ورواه أحمد في المسند ٢/ ١٦٠، وقال أحمد محمد شاكر صحيح الإسناد ٩/ ٢٠٣ حديث ٦٤٩٢.
(٤) (٣) عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا