للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شيئا قبل التكبير؟ قال: لا، إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد أصحابه (١) وفي الإقناع وشرحه أن التلفظ بالنية في الوضوء والغسل وسائر العبادات بدعة (٢).

والجهر بالنية بدعة مردودة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣)»، ولكن صرح فقهاء المذاهب الأربعة في معظم مؤلفاتهم باستحباب التلفظ عند الإحرام بالنسك، حجة كان أو عمرة، مثل قول الحاج: (اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني). والحق أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتلفظ بالنية عند الحج والعمرة بل أهل، وعلى ذلك فلا هدي إلا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هناك دليل على مشروعية التلفظ بالنية، ففي حديث جابر الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر: «فأهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك (٤)».


(١) كشاف القناع ج ١ ص ٣٢٨.
(٢) المرجع السابق ص ٨٧.
(٣) البخاري ج ٣ ص ١٦٧، ومسلم ج ٣ ص ١٣٤٣.
(٤) صحيح مسلم ج ٢ ص ٨٨٧، وانظر رسالة الدكتور صالح بن غانم السدلان، ج ١ ص ٣٣٥. أما التلفظ بالنية عند ذبح النسك فهو سنة وليس واجبا لأن محل النية هو القلب على ما اتفق عليه أهل العلم.