للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حاتم، ولم أقل لك، فالإدغام حصل فيهما ضرورة؛ لأن الأول اتصل بالثاني من غير إرادة لذلك، ألا ترى أن إسكان الأول لم يكن للإدغام فوجد شرط الإدغام بحكم الاتفاق من غير قصد، وذلك بأن اعتمد اللسان عليهما اعتمادة واحدة؛ لأن المخرج واحد ولا فصل " (١).

وشروط هذا القسم أربعة: (٢).

أحدها: أن لا يكون أول المثلين هاء سكت، فإن كان هاء سكت لم يدغم، لأن الوقف على الهاء منوي الثبوت (٣)، أما القراءة بالإدغام (٤) في قول الله عز وجل: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ} (٥) {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} (٦) فهي ضعيفة من جهة القياس.

الثاني: أن لا يكون الأول همزة منفصلة عن الفاء -كما ذكرت سابقا- وذلك نحو: لم يقرأ أحد، فإن الإدغام في ذلك رديء.

الثالث: أن لا يكون الأول مدة في الآخر، فإن كان مدة في الآخر لم يدغم، وذلك كما في نحو قولهم ظلموا واقدا، واضربي ياسرا، ونحو قوله عز وجل: {قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (٧)


(١) شرح المفصل ١٠/ ١٢١.
(٢) انظر: مجموعة الشافية ١/ ٣٢٧ - ٣٢٩. حاشية الصبان ٤/ ٣٤٥.
(٣) انظر: القطع والائتناف ٣١١. المكتفي في الوقف والابتدا ٢٥٤.
(٤) انظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٥٥٨، ٥٥٩.
(٥) سورة الحاقة الآية ٢٨
(٦) سورة الحاقة الآية ٢٩
(٧) سورة البقرة الآية ٢٤٦