للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإياكم وانتهاكها، فإنها وضعت لمصالح الحجيج عموما.

أيها المسلم، إن نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (١)»، فاتق الله في جوارحك ولسانك، في أقوالك وأفعالك، اتق الله في حجك، وكن بعد الحج خيرا منك قبل الحج بتوفيق من الله.

أيها المسلم، تذكر وأنت تلبس الإحرام، تذكر يوم تدرج في أكفانك وتحمل إلى قبرك، تذكر يوم وقوفك بين يدي الله في ذلك الموقف العظيم، تذكر أهوال الآخرة، فعساها أن تكون حادية لك إلى الخير والتزود من الأعمال الصالحة.

اللهم وفق الأمة الإسلامية إلى كل خير، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، وجنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجمع قلوبهم على طاعتك، واكفهم شر الأشرار وكيد الفجار، وبصرهم فيما ينفعهم في حاضرهم ومستقبلهم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صفحة فارغة


(١) صحيح البخاري الحج (١٨١٩)، صحيح مسلم الحج (١٣٥٠)، سنن الترمذي الحج (٨١١)، سنن النسائي مناسك الحج (٢٦٢٧)، سنن ابن ماجه المناسك (٢٨٨٩)، مسند أحمد (٢/ ٤٩٤)، سنن الدارمي المناسك (١٧٩٦).