للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الشيخ الألباني: (هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة، إلى أن قال: فلا يلزم إذا من كون جاهه صلى الله عليه وسلم عند ربه عظيما أن نتوسل به إلى الله تعالى لعدم ثبوت الأمر به عنه صلى الله عليه وسلم) (١) وقال العلامة الألوسي: (وما يذكره بعض العامة من قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت لكم إلى الله تعالى حاجة فاسألوا الله تعالى بجاهي فإن جاهي عند الله تعالى عظيم»، لم يروه أحد من أهل العلم، ولا هو في شيء من كتب الحديث) (٢).

مما ذكرنا اتضح أن الحديث باطل لا أصل له. لكن لا يلزم من بطلانه نفي الجاه عنه صلى الله عليه وسلم بل نقول إن جاهه أعظم من جاه جميع الأنبياء إلا أنه لا يلزم من ذلك أن نتوسل به؛ لأن التوسل أمر توقيفي ولم نقف على نص من الكتاب أو صحيح السنة يثبت (٣) ذلك والله أعلم.


(١) التوسل للألباني ص ١٢٨، ١٢٩ وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة له ص ٣٠.
(٢) روح المعاني ٦ ص ١٢٧.
(٣) انظر قاعدة جليلة ص ٢٩ والتوسل للألباني ص ١٢٩.