للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والتي تقتضي المؤمن بها أن يسلك الصراط المستقيم في حياته، وأن يعتصم بحبل الله في تصرفاته، قصدا، وقولا وعملا بقلبه، ولسانه، وجوارحه، والتي تستلزم بالتالي أن يحيا المجتمع المؤمن بها حياة طيبة مباركة، لا ضرر فيها ولا ضرار، ولا عدوان فيها ولا افتراء، ولا بغي فيها ولا تفاحش، بل عدل وإنصاف، وإحسان وإتقان، وبذل وتعاون، كما أمر الله الذي {يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} (١) هذه القضية ذات الثمرة العاجلة بحياة طيبة، وذات الثمرة الآجلة الدائمة بأجر عظيم ورزق كريم - هي تذكرتنا - الآن بعقيدة من عقائد ديننا الحنيف {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (٢) {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ} (٣) وضبطا للحديث عنها سنتناول الأطراف الآتية:

(١) ما هو البعث وما حقيقته؟ (٢) ما هي مكانة هذه العقيدة من دين الله الإسلام؟ (٣) ما هو موقف الأنبياء السابقين وأممهم من هذه العقيدة؟ (٤) دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإيمان بها، والعمل للقاء الله في يومها (٥) فرق الناس وموقفهم حيال هذه العقيدة (٦) مناقشة هذه الطوائف (٧) الرد على الشبه التي أثاروها. (٨) أثر هذه العقيدة في سلوك الإنسان (٩) أثرها في (٢) نظام المجتمع الذي يعتقدها، ويؤمن بمجيئها، وإليك الحديث عن كل ناحية من هذه النواحي:


(١) سورة النحل الآية ٩٠
(٢) سورة الذاريات الآية ٥٥
(٣) سورة الروم الآية ٥٦