للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مكانة الحديث:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا حديث عظيم - وكل أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عظيمة وشريفة -، فهو خبر نبوي عظيم بالخيرية للمؤمن القوي، وأوامر نبوية كريمة عظيمة الشأن بالحرص على كل ما ينفع الإنسان في دنياه وآخرته، والاستعانة بالله عز وجل، وعدم العجز.

وشمل الحديث أيضا توجيها نبويا كريما بصدق التوكل على الله عز وجل مع الأخذ بالأسباب وتفويض المقادير لله، والابتعاد عما يفتح على الإنسان عمل الشيطان.

وقد اشتمل هذا الحديث على مسائل عقدية تعد أصولا عظيمة من أصول الإيمان:

أحدها: أن الله سبحانه موصوف بالمحبة، وأنه يحب حقيقة.

الثاني: أنه يحب مقتضى أسمائه وصفاته وما يوافقها، فهو القوي، ويحب المؤمن القوي، وهو وتر يحب الوتر، وجميل يحب الجمال، وعليم يحب العلم، ونظيف يحب النظافة، ومؤمن يحب المؤمنين، ومحسن يحب المحسنين، وصابر يحب الصابرين، وشاكر يحب الشاكرين.

ومنها أن محبته للمؤمنين تتفاضل فيحب بعضهم أكثر من بعض.