للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يكسد، وسوق كاسدة بائرة" (١)

وقال في بيان معنى البوار: "البوار: الكساد، وبارت السوق وبارت البياعات إذا كسدت، ومن هذا قيل: نعوذ بالله من بوار الأيم، أي كسادها، وهو أن تبقى المرأة في بيتها لا يخطبها خاطب، من بارت السوق إذا كسدت، والأيم التي لا زوج لها، وهي مع ذلك لا يرغب فيها أحد" (٢)

ومن هنا يتبين أن معنى الكساد أو البوار هو: بقاء السلعة مدة زمنية غير مرغوب فيها إلا بقيمة زهيدة، لا تساوي قيمتها الحقيقة، وهو بهذا يختلف عن مفهوم الرخص الذي هو ضد الغلاء (٣)

وعلى هذا فالكساد نوع من أنواع الخسارة التجارية، لكنها خسارة تمتد مدة زمنية يطلق بعدها على تلك السلعة هذا الاسم، ولذلك ذكر الفقهاء والاقتصاديون تقديرا زمنيا للحكم بالكساد أو البوار في السلع.

أما المدة التي يحكم فيها بأن هذه الأرض كاسدة أو بائرة، فمن خلال النظر في أقوال أهل العلم الذين ذكروا أن للكساد أثرا على العروض التجارية، يظهر أنهم قد ذكروا لذلك ضابطين:


(١) لسان العرب ٣/ ٣٨٠.
(٢) لسان العرب ٤/ ٨٦.
(٣) مختار الصحاح ١/ ١٠١، لسان العرب ٧/ ٤٠.