للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يظهر من الحديث السابق تهديد شديد من الله لأن من حاربه الله أهلكه (١) كما حصل للحجاج بن يوسف عندما قتل سعيد بن جبير الذي كان من عباد المكيين وفقهاء التابعين سنة خمس وتسعين وله تسع وأربعون سنة، ذبحه على النطع (٢) صبرا (٣) (٤) فدعا سعيد على الحجاج، فقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي، فعاش الحجاج بعده خمسة عشر ليلة، ووقع الأكلة (٥) في بطنه، فدعا بالطبيب لينظر إليه، فنظر إليه، ثم دعا بلحم منتن فعلقه في خيط، ثم أرسله في حلقه، فتركها ساعة، ثم استخرجها وقد لزق به الدم، فعلم أنه ليس بناج. وبلغنا أنه كان ينادي بقية حياته: ما لي


(١) فتح الباري ابن حجر ١١/ ٣٤٧.
(٢) وهو الجلد المنفوخ، انظر: لسان العرب / ابن منظور: ٨/ ٣٥٧.
(٣) الصبر: الإكراه، ومن حبس للقتل فقد قتل صبرا، انظر: لسان العرب / ابن منظور: ٤/ ٤٣٨٤
(٤) انظر مشاهير علماء الأمصار البستي: ٨٢.
(٥) (داء يقع في العضو فيأتكل منه) لسان العرب ابن منظور: ١١/ ٢٢.