للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يتصفح أحوال المفتين، فمن صلح للفتيا أقره، ومن لا يصلح منعه، ونهاه أن يعود، وتواعده بالعقوبة إن عاد. وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح للفتيا أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أخبار الموثوق بهم" (١)

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "من أفتى الناس وليس أهلا للفتوى فهو آثم عاص، ومن أقره من ولاة الأمور فهو آثم أيضًا"

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: "ويلزم ولي الأمر منعهم كما فعل بنو أمية، وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب وليس له علم بالطريق، وبمنزلة الأعمى الذي يرشد الناس إلى القبلة، وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطب الناس، بل هو أسوأ حالا من هؤلاء كلهم، وإذا تعين على ولي الأمر منع من لا يحسن التطبب من مداواة المرضى، فكيف بمن لا يعرف الكتاب والسنة، ولم يتفقه في الدين"

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "وكان شيخنا – يعني شيخ


(١) ينظر: المجموع شرح المهذب ١/ ٧٣ - ٧٤. ') ">