للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يلجأ إلى هذه الطريقة ليدين غيره.

(٢) أن لا يتمكن من الحصول على المال بطرق أخرى مباحة كالقرض والسلم، فإن تمكن من الحصول على المال بطريقة أخرى لم تجز هذه الطريقة لأنه لا حاجة به إليها.

(٣) أن لا يشتمل العقد على ما يشبه صورة الربا مثل أن يقول بعتك إياها العشرة أحد عشر أو نحو ذلك فإن اشتمل على ذلك فهو إما مكروه أو محرم، نقل عن الإمام أحمد أنه قال في مثل هذا: كأنه دراهم بدراهم لا يصح، هذا كلام الإمام أحمد. وعليه فالطريق الصحيح أن يعرف الدائن قيمة السلعة ومقدار ربحه ثم يقول للمستدين بعتك إياها بكذا وكذا إلى سنة.

(٤) أن لا يبيعها المستدين إلا بعد قبضها وحيازتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلع قبل أن يحوزها التجار إلى رحالهم.

فإذا تمت هذه الشروط الأربعة فإن القول بجواز مسألة التورق متوجه كيلا يحصل تضييق على الناس وليكن معلوما أنه لا يجوز أن يبيعها المستدين على الدائن بأقل مما اشتراها به بأي حال من الأحوال، لأن هذه هي مسألة العينة. ا / هـ (١).


(١) بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين ص ٢٩٨.