للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسلم فالحديث الشريف شمل الجميع بالإثم لأن عملية الربا تقوم على أربعة أركان لا تتم إلا بهذه الأركان الأربعة فكل ركن منها ساعد على الظلم وأعان على الباطل، فدخل في غضب الله ووعيده. وهذا ما يتعارض مع قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (١) وكذا الحال في الرشوة. فكل من أعان على ترويجها بين الأفراد وفي المجتمعات فهو على خطر عظيم دخل في الوعيد الشديد. فليحذر المؤمن من المروجين للباطل والمزينين للحرام، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: «وإن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (٢)».


(١) سورة المائدة الآية ٢
(٢) متفق عليه.