للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله كان ولم تكن له كلمة ولا روح، فإن قلت ذلك فستفحم العربي يعني المسلم؛ لأن من يرى هذا الرأي زنديق في نظر المسلمين (١).

وواضح أنها المغالطة التي يرمي من ورائها إلى تراجع المسلم عن عقيدته حول خلق المسيح من جهة، كما يهدف عن طريق المغالطة إلى أن يصل إلى أن المسيح قديم مشارك لله في صفاته (٢)، والمعلوم أن السلف فصلوا في ما يجب لله من كمال يليق به وردوا على نفاة الصفات وعلى غيرهم من الفرق الضالة، والقرآن قد وضح عقيدة المسلمين في عيسى ابن مريم وأنه عبد الله ورسوله.

فإذا أضفنا إلى ذلك إثارتهم لشبه تتعلق بأمور مثل تعدد الزوجات والمحلل، وأضفنا أكاذيبهم حول شخصية الرسول الكريم وسيرته، ومسألة الحجر الأسود، كل هذا يؤكد أثرهم كغيرهم من اليهود والفرس في إثارة جدل تصدى له علماء الكلام أحيانا، كما تصدى له الفقهاء أحيانا أخرى (٣).


(١) أبو زهرة / أبو حنيفة / ٨٦.
(٢) مدكور / مذكرات في علم الكلام / ١١.
(٣) أبو زهرة / أبو حنيفة / ٨٧.