للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كوجوب بذل المنفق للماء، سواء أكان للشرب أم للاغتسال الواجب ونحو ذلك، كما لا يشمل نفقة الخادم لمن يتعين خدمته. كما أنه حصر الإنفاق على ما يتوقف عليه بقاء الشيء مع أن النفقة تختلف بالإيسار والإعسار.

والتعريف غير مانع لدخول غير المتعين عليه النفقة بسبب الزوجية أو القرابة أو الملك، كمنقذ المشرف على الهلاك من غير هؤلاء، والتعريف يشمل أوجه التكافل بين المسلمين من غير وجوب.

وقيل: هي الإدرار على الشيء بما به بقاؤه (١).

وهذا التعريف كسابقه حدد الإنفاق بما يتطلبه البقاء مع أنه يختلف باختلاف حال الزوجين يسارا وإعسارا، إذ أن بعض أوجه النفقة الواجبة لا تعني الإنفاق لأجل حفظ الحياة فقط بل تشمل الزيادة عن ذلك مع اليسار.

وقيل هي: ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف.

وخرج بهذا التعريف قوام معتاد غير الآدمي كالتبن للبهائم، وأخرج أيضا ما ليس بمعتاد من قوت الآدمي كالحلوى والفواكه فإنه ليس بنفقة شرعية.

وأخرج بقوله دون سرف ما كان سرفا فإنه ليس بنفقة شرعية ولا يحكم به حاكم.

وقيل: هي الطعام والكسوة والسكنى.


(١) فتح القدير للكمال بن الهمام ج ٤ ص ١٩٣ طبع دار إحياء التراث العربي