للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن قدامة: والشرط في المضاربة على ضربين؛ صحيح: مثل أن يشترط ألا يتجر إلا في نوع معين أو بلد معين، أو لا يعامل إلا شخصا معينا، وفاسد وهو على ضربين - أحدهما: أن يضاربه ولا يذكر الربح أو يشترط جزءا من الربح لأحدهما ولأجنبي، والباقي بينهما، أو يقول: خذه مضاربة والربح كله لك، أو كله لي وما أشبه هذا مما يعود بجهالة الربح، فإن المضاربة تفسد والربح كله لرب المال، وللمضارب الأجر، والثاني: أن يشترط عليه ضمان المال من الوديعة. فهل يبطل العقد بهذا على روايتين (١).

وقال الشيخ مرعي بن يوسف: والمضارب أمين بالقبض وكيل بالتصرف، شريك بالربح، أجير بالفساد، غاصب بالتعدي، مقترض باشتراط كل الربح له، مستبضع باشتراط كل الربح لرب المال (٢).


(١) كتاب الهادي وعمدة الحازم ١١٦.
(٢) غاية المنته ٢/ ١٧١.