للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال أبو سليمان الداراني: (ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين الكتاب والسنة) (١).

وقال أبو حفص النيسابوري: (من لم يزن أفعاله وأقواله كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا يعتد في ديوان الرجال) (٢).

وقال أبو عثمان: (من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة (٣) قال الله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} (٤).

وقال أبو بكر صاحب الفضيل: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس لنا أن نتوهم في الله كيف لأن الله تعالى وصف نفسه فأبلغ فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (٥) فلا صفة أبلغ مما وصف نفسه وكل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطلاع: كما يشاء أن ينزل وكما يشاء أن يباهي وكما يشاء أن يضحك وكما يشاء أن يطلع فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف فإذا قال الجهمي: أنا أكفر برب يزول من مكانه فقل بل أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء).

وقال عمرو بن عثمان المكي: (من أعظم ما يوسوس به الشيطان في التوحيد بالتشكيك أو في صفات الرب بالتمثيل أو التشبيه أو بالجحد لها والتعطيل) ثم قال: (واعلم رحمك الله أن كل ما توهمه قلبك أو سنح في مجاري فكرك أو خطر في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو ضياء أو إشراق أو جمال أو شبح ماثل أو شخص متمثل فالله بغير ذلك بل هو الله


(١) الاستقامة لابن تيمية (١/ ٩٠، ٩٧).
(٢) الاستقامة (١/ ٩٥ - ٩٧).
(٣) الاستقامة (١/ ٩٥ - ٩٧).
(٤) سورة النور الآية ٥٤
(٥) سورة الإخلاص الآية ١