للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن أعظم واسطة لنشر المذهب السلفي هو طبع كتبه، وأن كتابا واحدا تتناوله الأيدي على طبقاتها خير من مائة داع وخطيب؛ لأن الكتاب يبقى أثره، ويأخذه الموافق والمخالف.

وأعرف أن كثيرا من الجامدين اهتدوا بواسطة ما طبعناه ونشرناه، اهتداء ما كان يظن، والحمد لله على ذلك).

وينهي رسالته بقوله:

(وما أظن ترون في الشام من له غيرة على آثار الشيخ رضي الله عنه أمثالنا، فالآن آن الأوان، وما بقي إلا الاهتمام. . .) (١). وهي رسالة طويلة، كلها تدور في رغبة القاسمي واهتمامه بنشر المذهب السلفي عن طريق نشر كتب ابن تيمية رحمه الله.

ويؤكد القاسمي هذا في رسائل أخرى إذ يقول:

(إني ولله الحمد، نشأت على حب مؤلفات شيخ الإسلام، والحرص عليها، والدعوة إليها، وأعتقد أن كل من لم يطالع فيها لم يشم رائحة العلم الصحيح، ولا ذاق لذة فهم العقل، وهم يعلمون ما ندعو إليه، وما نسعى لإشهاره: فطورا يرموننا بالاجتهاد، وطورا بما قدمنا، وسيأخذ الحق بناصيتهم إن شاء الله) (٢).

ويتكرر هذا الحرص على مؤلفات ابن تيمية في مواضع أخرى كثيرة، يجدها المتتبع لتلك الرسائل في هذا الكتاب الذي أشرت إليه.


(١) جمال الدين القاسمى، بقلم ظافر القاسمي، ص ٥٨٨.
(٢) المرجع السابق، ص ٥٩٦.