للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم (١)».

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «" لا يمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن (أو ينادي) بليل ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر أو الصبح "، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا (٢)»، وقال زهير: بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى، ثم مدهما عن يمينه وشماله (٣)، يبين بالإشارة الأولى الفجر الكاذب، وبالإشارة الثانية الفجر الصادق، وهو النور الذي يعترض الأفق في جهة الشرق جنوبا وشمالا، وقوله صلى الله عليه وسلم في بدء صوم رمضان وانتهائه: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدد (٤)».

وفي رواية: «" فصوموا ثلاثين يوما " (٥)»، فأوجب الصوم برؤية هلال رمضان، وأوجب الإفطار برؤية هلال شوال لسهولة ذلك على الأمة، العالم والأمي، والحضري والبدوي، وقد يكون الأمي والبدوي أبصر بذلك من غيرهم رحمة من الله وفضلا، ولم يعول في


(١) البخاري ٢/ ٢٤٠ ط استانبول.
(٢) صحيح البخاري الأذان (٦٢١)، صحيح مسلم الصيام (١٠٩٣)، سنن أبي داود الصوم (٢٣٤٧)، سنن ابن ماجه الصيام (١٦٩٦)، مسند أحمد (١/ ٤٣٥).
(٣) البخاري ١/ ١٥٣ استانبول، ومسلم برقم (١٠٩٣)، وأبو داود برقم (٢٣٤٧)، وابن ماجه برقم (١٦٩٦).
(٤) البخاري ٢/ ٢٢٩. . . . بألفاظ مختلفة.
(٥) صحيح البخاري الصوم (١٩٠٩)، صحيح مسلم الصيام (١٠٨١)، سنن الترمذي الصوم (٦٨٤)، سنن النسائي الصيام (٢١٢٣)، سنن ابن ماجه الصيام (١٦٥٥)، مسند أحمد (٢/ ٤٩٧)، سنن الدارمي الصوم (١٦٨٥).