للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولأن الزوج محتاج إلى القيام بحوائجها وأقرب ذلك إصلاح الطعام لها وخادمها ينوب عنها في ذلك (١). .

فمما سبق نرى أن ظاهر الرواية عن الحنفية تلزم المرأة بالإنفاق على خادمها إن كانت غير مملوكة لها أو كان الزوج غير موسر.

والمالكية جعلوا نفقة خادم المرأة عليها إن لم يكن الزوج ذا سعة ورغبت المرأة في إخدام نفسها.

والحنفية لم يلزموا الزوج بإخدام زوجته إذا كانت لا تستحق الإخدام لكون مثلها لا يخدم (٢) أو أنها لا تخدم زوجها في الطبخ والخبز وأعمال البيت فإذا امتنعت عن مثل ذلك فلا نفقة لمن يخدمها عندهم (٣) وإذا رغبت في الإخدام فيلزمها هي دون غيرها.

وبهذا قال المالكية إذا لم تكن المرأة أهلا للخدمة أو كان الزوج غير ذي قدر أو كانت أهلا والزوج فقير (٤).

وإلى هذا القول ذهب الحنابلة. والشافعية لم يوجبوا الخدمة على الزوج إذا كانت زوجته تخدم نفسها ولا علة أو حاجة لها في الإخدام (٥).

والحنفية يرون أنه لا يفرض لها أكثر من خادم واحد عند أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف في المشهور عنه.

وقال أبو يوسف في غير المشهور عنه يفرض لها خادمين أحدهما لمصالح داخل البيت والآخر لمصالح خارجه. والقول بالخادم الواحد هو المذهب عند الحنفية (٦).


(١) انظر المبسوط للسرخسي ج٥ ص١٨١ طبع دار المعرفة.
(٢) انظر تبيين الحقائق للزيلعي ج٣ ص٥٤ طبع سنة ١٣١٣هـ.
(٣) انظر حاشية ابن عابدين ج٣ ص٥٨٩ الطبعة الثانية سنة ١٣٨٦هـ.
(٤) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج٢ ص٥١١ مطبعة الحلبي وانظر حاشية العدوي ج٢ ص١٢٤ مطبعة الحلبي.
(٥) انظر مغني المحتاج ج٣ ص٤٣٢، ٤٣٤ وانظر الإقناع ج٢ ص١٤٦ وانظر نهاية المحتاج ج٧ ص١٩٧.
(٦) انظر حاشية ابن عابدين ج٣ ص٥٩٠ الطبعة الثانية سنة ١٣٨٦هـ.