للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى الكثير ببغداد، وبهراة، وغزنة لما مضى إليها رسولاً من الديوان العزيز في سنة ثمان وتسعين وخمس مائة، فلما عاد ولي تدريس النظامية، ورزق الجاه والحشمة.

قال الدبيثي: كان ثقة، صحيح السماع، عالماً بمذهب الشافعي، وبالخلاف، والحديث، والتفسير، كثير الفنون. قرأ بالعشرة على ابن تركان، وكان أبوه من الصالحين. ويقال: إنهم من ولد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

وقال أبو شامة: كان مجد الدين عالماً، عارفاً بالتفسير والمذهب والأصولين والخلاف، ديناً صدوقاً.

وقال الموفق عبد اللطيف: كان معيد ابن فضلان، وكان أبرع من ابن فضلان، وأقوم بالمذهب، وعلم القرآن، وكان بينهما صحبة جميلة دائمة لم أر مثلها بين اثنين قط؛ فكنا نسمع الدرس من الشيخ، فلا نفهمه لكثرة فراقعه، ثم نقوم إلى ابن الربيع، فكما نسمعه منه نفهمه. وكانت الفتيا تأتي الشيخ، فلا يضع خطه حتى يشاور ابن الربيع. ثم إن ابن الربيع أخذ في تدريس النظامية، وسير في رسالة إلى خراسان، فمات في الطريق.

قلت: روى عنه الدبيثي، والضياء، وابن خليل، وآخرون. وله إجازة من زاهر الشحامي. وتوفي أواخر ذي القعدة. وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والفخر علي.

٣٢٧ - يحيى بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى، أبو زكريا ابن الزبيدي المؤدب، أخو الحسن والحسين اللذين رويا الصحيح.

ولد سنة تسع وعشرين وخمس مائة، وسمع من عبد الوهاب الأنماطي، وعبد الملك بن أبي القاسم الكروخي. روى عنه الدبيثي، والضياء، وابن خليل، وجماعة.

توفي في صفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>