للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢١٤ - نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست، قاضي القضاة عماد الدين أبو صالح ابن الحافظ الزاهد الإمام أبي بكر الجيلي ثم البغدادي الأزجي الفقيه الحنبلي.

ولد في ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة. وأجاز له - وهو ابن شهر - أبو الفتح ابن البطي، وأبو محمد ابن الخشاب، والمبارك بن محمد الباذرائي، وغيرهم.

وسمع من أبيه، وعلي بن عساكر البطائحي، وخديجة بنت أحمد النهرواني، وشهدة بنت الإبري، وعبد الحق اليوسفي، ومسلم بن ثابتٍ النحاس، وأحمد بن المبارك المرقعاتي، وسعيد بن صافي الجمال، وعيسى الدوشابي، ومحمد بن بدر الشيحي، وفاطمة بنت أبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبي شاكر السقلاطوني، وجماعة. وتفقه على والده، وأبي الفتح ابن المني. ودرس، وأفتى، وناظر، وبرع في المذهب.

روى عنه الدبيثي، وابن النجار، والشرف ابن النابلسي، والشمس محمد بن هامل، والعز الفاروثي، والتاج الغرافي، والجمال محمد ابن الدباب، والجمال محمد البكري، والعلاء ابن بلبان الناصري، والشهاب الأبرقوهي، وآخرون.

وجمع لنفسه أربعين حديثاً سمعناها من الأبرقوهي. ودرس بمدرسة جده، وبالمدرسة الشاطئية. وتكلم في الوعظ. وألف في التصوف. وولي القضاء للظاهر بأمر الله وأوائل دولة المستنصر بالله ثم صرف.

سئل الضياء عنه، فقال: فقيهٌ، خير، كريم النفس، ونالته محنةٌ، فإن سنة أربع وعشرين صاموا ببغداد رمضان بشهادة اثنين، ثم ثاني ليلة رقب الهلال فلم ير، ولاح خطأ الشهود، وأفطر قومٌ من أصحاب أبي صالح، فأمسكوا ستة من أعيانهم، فاعترفوا، فعزروا بالدرة وحبسوا. ثم أخذ الذين شهدوا، فحبسوا وضرب كل واحد خمسين، ثم إن قاضي المحول أفطر بعد الثلاثين على حساب ما شهدوا، فضرب، وطيف به. واحتمى أبو صالح بالرصافة في بيت حائكٍ، واجتمع عنده خلقٌ من باب الأزج، فمنعوا من

<<  <  ج: ص:  >  >>