للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقرأ دائمًا صحيح مسلم للغرباء والرحالة على أبي الحسين عبد الغافر الفارسي، وكف بصره بأخرة، سمع من: أبي بكر أحمد بن علي بن منجويه الحافظ، وأبي حسان المزكي، وأبي العلاء صاعد بن محمد، وعبد الرحمن بن حمدان النصرويي، روى لنا عنه: إسماعيل بن جامع بمرو، وأحمد بن محمد العالم بسمنان، وأبو شجاع البسطامي ببخارى، وأبو القاسم الطلحي بأصبهان.

قال ابن النجار: كان نظيفًا، عفيفًا، اشتغل بالتجارة وبورك له فيها، وحصل جملة.

وقال ابن السمعاني: وقرأت بخط والدي، قال: سمعت أبا سعيد البحيري يقول: قرأت صحيح مسلم على عبد الغافر أكثر من عشرين مرة.

ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة، وتوفي في آخر السنة بنيسابور، وقد أملى مجالس بنيسابور، وتوفي ابنه محمد قبله.

٦ - إسماعيل بن يحيى بن حسين، أبو نصر الملاح.

بغدادي لا بأس به، حدث بشيء يسير عن الجوهري، وتوفي في صفر.

٧ - تميم بن المعز بن باديس بن المنصور بن بلكين بن زيري بن مناد، السلطان أبو يحيى الحميري الصنهاجي، ملك إفريقية بعد أبيه.

كان حسن السيرة، محبًا للعلماء، قصده الشعراء من النواحي، وامتدحه الحسن بن رشيق القيرواني، وغيره، وكان ملكًا جليلًا، شجاعًا، مهيبًا، فاضلًا، شاعرًا، جوادًا، ممدحًا.

ولد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ولم يزل بالمهدية منذ ولاه أبوه إياها من صفر سنة خمس وأربعين إلى أن توفي أبوه بعد أشهر في شعبان.

ومن شعره:

سل المطر العام الذي عم أرضكم أجاء بمقدار الذي فاض من دمعي إذا كنت مطبوعًا على الصد والجفا فمن أين لي صبر فأجعله طبعي ولابن رشيق فيه، وأجاد:

أصح وأعلى ما سمعناه في الندى من الخبر المأثور منذ قديم

<<  <  ج: ص:  >  >>