للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن ناصر: توفّي ابن فضّال المجاشعيّ في الثاني والعشرين من ربيع الأوّل.

٢٩٨ - علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ بن محمد، الأمير سديد الملك أبو الحسن الكنانيّ صاحب شيزر.

أديب شاعرٌ. قدم دمشق مرَّات. واشترى حصن شيزر من الرّوم، وكان أخا محمود بن صالح صاحب حلب من الرّضاعة.

ومن شعره في غلام:

أسطو عليه وقلبي لو تمكّن من … يديَّ غلَّهما غيظًا إلى عنقي

وأستعير إذا عاتبته حنقًا … وأين ذلُّ الهوى من عزّة الحنق (١)

وكان قبل تملُّك شيزر ينزل في نواحي شيزر، على عادة العرب؛ وقيل: إنّه حاصرها وأخذها بالأمان في سنة أربعٍ وسبعين. ولم تزل في يد أولاده إلى أن هدمتها الزَّلزلة، وقتلت سائر من فيها في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.

وكان جوادًا ممدَّحًا، مدحه ابن الخيّاط، والخفاجيّ، وغيرهما، وقيل: بل توفّي سنة خمسٍ وسبعين وأربعمائة، وهلك في الزّلزلة حفيده تاج الدّولة محمد بن سلطان بن عليّ ابن عمّ الأمير أسامة الشّاعر.

٢٩٩ - الفضل ابن العلاّمة أبي محمد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم، أبو رافع القرطبيّ.

روى عن أبيه، وابن عبد البرّ، وكتب بخطّه علمًا كثيرًا. وكان ذا أدبٍ ونباهة، وذكاء.

توفّي بوقعة الزّلاّقة شهيدًا، وكان مع مخدومه المعتمد (٢).

٣٠٠ - محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد، أبو الفتح الخزاعيّ المطيريّ. المعروف بالباهر، خطيب قصر عروة (٣)، من


(١) إلى هنا من تاريخ دمشق ٤٣/ ٢٤٩ - ٢٥٢.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٩٩٧).
(٣) وقع في بعض النسخ: "قصر هبيرة"، وهو تحريف بلا ريب، وما أثبتناه يعضده ما في السير ١٨/ ٤٩٢، وقال ياقوت في "قصر عروة" من معجم البلدان: "وقصر عروة أيضًا قرية من نواحي بغداد، من ناحية بين النهرين، سمع بها أبو البركات هبة الله بن المبارك =