للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان ابن أربع سنين في فتنة البساسيري، فأخفاه أهله، وحمله أبو الغنائم ابن المحلبان إلى حران، ولما عاد القائم إلى بغداد أعيد المقتدي، فلما بلغ الحلم جعله ولي عهده. فلما استخلف أقر فخر الدولة ابن جهير على وزارته بوصية من جده. وسير عميد الدولة ابن فخر الدولة إلى السلطان ملكشاه لأخذ البيعة، وبعث معه تحفاً وهدايا.

وفيها بعث المستنصر بالله العبيدي إلى ابن أبي هاشم صاحب مكة هدية جليلة، وطلب منه أن يعيد له الخطبة. فقطع خطبة المقتدي بالله، وخطب للعبيدي بعد أن خطب لبني العباس بمكة أربع سنين. ثم أعيدت خطبتهم في السنة الآتية.

وفيها اختلفت العرب بإفريقية وتحاربوا، وقويت بنو رياح على قبائل زغبة، وأخرجوهم عن البلاد.

وفيها وقع ببغداد حريق عظيم بمرة، هلك فيه ما لا يعلمه إلا الله. قال: صاحب مرآة الزمان: أكلت النار البلد في ساعة واحدة، فصارت بغداد تلولاً.

وفيها جمع نظام الملك المنجمين، وجعلوا النيروز أول نقطة من الحمل، وقد كان النيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت. وصار ما فعله النظام مبدأ التقاويم.

وفيها عمل الرصد للسلطان ملكشاه، وأنفق عليه أموالاً عظيمة، وبقي دائراً إلى آخر دولته.

وفيها مات صاحب حلب عز الدولة محمود بن نصر، وتملك ابنه نصر بعده.

سنة ثمان وستين وأربعمائة.

فيها أخذ صاحب حلب نصر بن محمود مدينة منبج من الروم.

وفيها حاصر آتسز مدينة دمشق، وأميرها المعلى بن حيدرة من جهة المستنصر، فلم يقدر عليها فترحل. وفي ذي الحجة هرب المعلى بن حيدرة

<<  <  ج: ص:  >  >>