للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنبأني ابن البزوري قال: العماد هو إمام البلغاء، وشمس الشعراء، وقطب رحا الفضلاء، أشرقت أشعة فضائله وأنارت، وأنجدت الركبان بأخباره وأغارت، في الفصاحة قس دهره، وفي البلاغة سحبان عصره، فاق الأنام طرًا نظمًا ونثراً، وفي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار.

ومن شعره:

قضى عمره في الهجر شوقًا إلى الوصل وأبلاه من ذكر الأحبة ما يبلي وكان خلي القلب من لوعة الهوى فأصبح من برح الصبابة في شغل وأطربه اللاحي بذكر حبيبه فآلى عليه أن يزيد من العذل وما كنتُ مفتون الفؤاد وإنما علي فتوني دله فاتن الدل نحولي ممن شد عقد نطاقه على ناحل واهٍ من الخصر منحل إذا رام للصد القيام أبت له روادفه إلا المقام على وصلي

٤٠٢ - محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب، أبو عبد الله البغدادي المولد، الحلي المنشأ، المقرئ الماهر المعروف بابن الكال البزار.

مقرئ جليل مشهور بصيرٌ بالقراءات، ولد سنة خمس عشرة وخمس مائة، وقرأ القراءات على: سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، ودعوان بن علي، وأبي العلاء الهمذاني، وسمع منهم ومن علي ابن الصباغ، وقرأ بالموصل على: يحيى بن سعدون، وأقرأ بالحلة مدة، وحمل الناس عنه.

قال أبو عبد الله الدبيثي: قرأتُ عليه بالروايات العشر، وسمعتُ منه، وحدثنا بدكانه بالحلة المزيدية، وتوفي في حادي عشر شهر ذي الحجة بالحلة.

قلت: وممن قرأ عليه الداعي الرشيدي، وهو آخر من روى عنه.

قال ابن نقطة: وحدث عن محمد بن محمد بن عنقش الأنباري، وأقرأ ببغداد، وكان له بالحلة دكان يعمل فيه البزر.

٤٠٣ - محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي بن المقرون، أبو شجاع اللوزي، نسبة إلى محلة اللوزية بشرقي بغداد، المقرئ، الرجل الصالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>