للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

درس وأفتى وأشغل بدمشق مدة، وكان مع براعته في الفضائل صالحاً، زاهداً، متعففاً، عابداً.

قال قطب الدين: عرض عليه قضاء القضاة فامتنع، وعرض عليه مشيخة الشيوخ فامتنع أيضا، وكان لطيف الأخلاق، كريم الشمائل، عارفاً بالمذهب، والأصول، مكمل الأدوات، توفي في الثالث والعشرين من ربيع الآخر، ودفن بمقابر الصوفية، قلت: وكان عالماً بالأصلين والخلاف، له حلقة بالجامع، وكان شيخاً طوالاً حسن الوجه، مهيباً، متصوفاً.

وقال لنا ابن أبي الفتح: عُرِضت عليه الوكالة فأباها، وعُرِض عليه القضاء لما عُزل ابن خلكان فأبى ودرس مدة بالفلكية.

٥٥ - مذكور بن ناصر، اللَّخمي، المنذري.

مات ببلبيس في صفر، سمع أبي العباس القرطبي.

٥٦ - المقداد بن أبي القاسم هبة الله بن علي بن المقداد، الشيخ نجيب الدين، أبو المرهف القيسي، الشافعي.

ولد سنة ستمائة.

سألت أبا الحجاج الحافظ عنه، فقال لي: هو أبو المرهف الصقلي الأصل، البغدادي المولد، الدمشقي الدار، شيخ جليل، كثير السماع.

سمع ببغداد من عبد العزيز ابن الأخضر، وأحمد ابن الدبيقي، وأبي البقاء العكبري في آخرين، وبمكة من الحافظ أبي الفتوح نصر ابن الحصري شيئاً كثيراً، وأجاز له المؤيد الطوسي والقاسم ابن الصفّار وآخرون.

قلت: وسمع من عبد العزيز بن منينا، وأبي منصور ابن الرزّاز، وأبي القاسم موسى بن سعيد الهاشمي، وثابت بن مشرف، وبمكة من علي ابن البناء، روى عنه الدمياطي وابن الخباز، وأبو الحسن ابن العطار، وأبو العباس ابن تيمية، والمزي، والقاضي صدر الدين سليمان الهاشمي، والبرزالي، وأبي: أحمد الذهبي، والخطيب شمس الدين إمام الكلاسة،

<<  <  ج: ص:  >  >>