للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدعي أشياء لا حقيقة لها. ذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام - ثقةٌ - قال: نزل عندنا ابن دحية، فكان يقول: أحفظ صحيح مسلم، والترمذي، قال: فأخذت خمسة أحاديث من الترمذي، وخمسة من المسند وخمسةً من الموضوعات فجعلتها في جزءٍ، ثم عرضت عليه حديثاً من الترمذي، فقال: ليس بصحيحٍ، وآخر فقال: لا أعرفه. ولم يعرف منها شيئاً.

قلت: ما أحسن الصدق، لقد أفسد هذا المرء نفسه.

وقال ابن خلكان: عند وصول ابن دحية إلى إربل صنف لسلطانها المظفر كتاب المولد وفي آخره قصيدةٌ طويلة مدحه بها، أولها:

لولا الوشاة وهم أعداؤنا ما وهموا ثم ظهرت هذه القصيدة بعينها للأسعد بن مماتي في ديوانه.

قلت: وكذلك نسبه شيءٌ لا حقيقة.

قرأت بخط ابن مسدي: كان أبوه تاجراً يعرف بالكلبي - بين الباء والفاء - وهو اسم موضع بدانية. وكان أبو الخطاب أولاً يكتب الكلبي معاً إشارة إلى البلد والنسب، وإنما كان يعرف بابن الجميل تصغير جمل. وكان أبو الخطاب علامة زمانه، وقد ولي أولاً قضاء دانية.

وقال التقي عبيد الإسعردي: أبو الخطاب ذو النسبين، صاحب الفنون والرحلة الواسعة. له المصنفات الفائقة والمعاني الرائقة. وكان معظماً عند الخاص والعام. سئل عن مولده، فقال: سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة.

وحكي عنه في مولده غير ذلك. حدث عنه جماعة.

١٩٢ - عمر بن يحيى بن شافع بن جمعة. أبو عبد الغني النابلسي المؤذن.

شيخٌ معمر. سمع من الحسن بن مكي المرندي سنة تسعٍ وخمسين وخمسمائة بدمشق جزءاً من حديث الجلابي.

روى عنه التقي ابن الواسطي، وأخوه محمدٌ، وأحمد بن محمد بن أبي الفتح، والعز أحمد ابن العماد، والشمس محمد ابن الكمال، وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>