للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة ثلاثٍ وثلاثين وستمائة

١٥٣ - أحمد بن عمر ابن الزاهد الكبير أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، جمال الدين أبو حمزة وأبو طاهرٍ المقدسي الحنبلي.

ولد في رجب سنة تسع وستين.

رحل إلى بغداد وهو صبيٌ مع بعض أقاربه وسمع من نصر الله القزاز، وعبيد الله بن شاتيل، وابن كليب، وعبد الخالق بن عبد الوهاب، وأبي الفرج ابن الجوزي، وبدمشق من الخضر بن طاوس، وأبي المعالي بن صابر، وأبي المجد ابن البانياسي، وابن صدقة الحراني.

واشتغل اشتغالاً يسيراً، ثم اشتغل بالخدمة، وتعانى ركوب الخيل والفروسية. وحضر مرة مع الغيارة، فحمل وقتل إفرنجياً وفرسه، فهابه الأجناد، وصار له بذلك عندهم منزلةٌ. وتولى على قرية جماعيل مدة.

روى عنه عمه الشيخ شمس الدين، والحافظ الضياء، والشمس محمد بن الكمال، والعز أحمد ابن العماد والتقي أحمد بن مؤمن، وعبد الحميد بن خولان، وطائفةٌ آخرهم حفيده القاضي تقي الدين، أبقاه الله.

توفي الجمال أبو حمزة في خامس ربيع الأول، ودفن عند جده الشيخ أبي عمر.

١٥٤ - أحمد بن أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أبو الحسين الأنصاري الخزرجي التلمساني ثم المصري، الشيخ موفق الدين.

ولد بمصر في سنة ثلاثٍ وخمسين وخمسمائة، وأدرك ابن رفاعة، وكان يمكنه السماع منه، لكن كانت السنة غامرةً ميتةً بدولة بني عبيد أصحاب مصر، فلما أزال السلطان صلاح الدين دولتهم - ولله الحمد - أظهر السنة والرواية والآثار وهلم جراً. وإنما سمع هذا من البوصيري، وبحران من عبد القادر الرهاوي.

روى عنه الزكي المنذري، وغيره، وقال: توفي في ربيع الآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>