للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان من محاسن الشيوخ. وكان له كفاية جيدة من ملكه وأكثر ذلك بالعقيبة، فاحترق وأصيب في الجبل في نفسه وأهله ودخل البلد ضعيف الحال وبقي مسكينًا بعد النعمة، عليه فروة عتيقة وعلى رأسه خرقة وسخة. وقاسى بردًا وجوعًا ولطف الله به وعوضه بالصبر والاحتساب وحمل عنه، وانتقل إلى رحمة الله بكرة الجمعة سابع جمادى الآخرة بسفح قاسيون بجنينته، وصلي عليه بالجامع المظفري، عقيب الجمعة.

٧٦٧ - الإسنائي، هو الإمام الفاضل عز الدين إسماعيل بن علي المصري، الشافعي.

كان رئيسًا له شكل مهيب واشتغال ومعرفة. وكان يكتب في الفتاوى. ولي نظر الأوقاف بحلب مدة ومات بالقاهرة.

٧٦٨ - إلياس بن عثمان، الفقيه سعد الدين الخويي، الحنفي، معيد الظاهرية والشبلية.

توفي بدمشق في ربيع الأول، من كبار الحنفية.

٧٦٩ - أيدمر الظاهري، الأمير الكبير عز الدين نائب دمشق في أواخر دولة الملك الظاهر.

رأيته في هذه السنة عابرًا إلى الجامع، شيخًا، عليه قباء أبيض وتخفيفة، لا يؤبه له، فأعجبني سمته وشيبته. وقد حبس مدة في الدولة المنصورية وأطلقه الملك الأشرف، فقدم دمشق وأقام برباطه الذي على ثورا عند الجسر الأبيض. وتوفي في ثاني ربيع الأول ودفن بتربته التي مع الرباط وقد شاخ.

٧٧٠ - جوهر الطواشي صفي الدين الحبشي، الظهيري، التفليسي.

سمع الكثير وعني بالرواية واستنسخ الأجزاء وأكثر عن أصحاب ابن طبرزد وغيرهم، روى لنا جزءًا عن أحمد بن أبي الخير سلامة، ووقف أجزاءه، ووقف وقفًا على قراءة قرآن، وكرسي حديث، وكان صالحًا، مباركًا، حسن الخلق، أوذي أيام التتار وسلبوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>