للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة سبع وثمانين وثلاثمائة

٢٣٨ - أحمد بن محمد بن علي بن مزدئن، أبو علي القومساني النهاوندي الزاهد، سكن أنبط، قرية من كورة همذان.

روى عن أبي يعلى محمد بن زهير الأبلي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وعبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، وعلي بن محمد بن عامر النهاوندي، وعبد الرحمن الجلاب الهمذاني، وطائفة.

روى عنه ابناه محمد وعثمان، ورافع بن محمد، وأبو نصر شعيب، وجعفر بن محمد الأبهري، ومحمد بن عيسى، وجماعة من أهل همذان.

قال شيرويه في الطبقات: كان صدوقاً ثقة، شيخ الصوفية، ومقدمهم في الجبل، والمشار إليه. وكان له آيات وكرامات ظاهرة، وقبره بأنبط يزار ويقصد من البلدان. سمعت الإمام محمد بن عثمان القومساني يقول: سمعت جعفر بن محمد الأبهري يقول: دخلت على الشيخ أبي علي ابن مزدئن وهو في محرابه بعدما ذهب بصره، فجلست خلف عمود أفكر في نفسي، هل بقي في الدنيا من يتكلم على السر، فلم أستكمل خاطري حتى صاح الشيخ من المحراب فقال: يا جعفر، لم تقول كذا؟ وهل تخلو الدنيا من أولياء الله الذين يتكلمون على السر؟

قال شيرويه: وسمعت أبا جعفر محمد بن الحسين الصوفي يقول: سمعت جعفرا الأبهري يقول: سمعت أبا علي القومساني يقول: رأيت رب العزة في المنام سنة إحدى وثمانين فناولني كوزين، شبه القوارير، فشربت منهما، فانتبهت وأنا أتلو هذه الآية {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} ورأيت مرة رب العزة في أيام القحط فقال: يا أبا علي لا تشغل خاطرك، فإنك عيالي وعيالك عيالي وأضيافك عيالي.

قال شيرويه: سمعت أبا علي أحمد بن طاهر القومساني يقول: سمعت جعفرا الأبهري يقول: دخلت على أبي علي القومساني، فغسل يديه عقيب الطعام، فأخذت الطست وخرجت به فشربته، فخرجت إلى بغداد،

<<  <  ج: ص:  >  >>