للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عمارة: دخلت عليه قبل قتله بثلاثة أيام، فناولني قرطاسًا فيه بيتان من شعره، وهما:

نحن في غفلة ونوم، وللمو ت عيون يقظانة لا تنام قد رحلنا إلى الحمام سنينًا ليت شعري متى يكون الحمام وقد كان أبو محمد ابن الدهان النحوي نزيل الموصل شرح بيتًا من شعر ابن رزيك وهو هذا:

تجنب سمعي ما تقول العواذل وأصبح لي شغل، من الغر شاغل فبلغه ذلك، فبعث إليه هدية سنية.

ولما قتل رثاه عمارة اليمني، فأبلغ وأجاد حيث يقول:

خربت ربوع المكرمات لراحل عمرت به الأجداث وهي قفار شخص الأنام إليه تحت جنازة خفضت برفعة قدرها الأقدار وكأنه تابوت موسى أودعت في جانبيه سكينة ووقار وتغاير الحرمان والهرمان في تابوته وعلى الكريم يغار أنبأني أحمد بن سلامة، عن علي بن نجا الواعظ قال: قرأت على الملك الصالح طلائع لنفسه:

قولوا لمغرور بطول العمر ويحك، ما عرفت صرف الدهر نحن قعود والزمان يجري والموت يغدو نحونا ويسري يطرق في غسق وفجر وبعده أهوال يوم الحشر طوبى لمن جانب طرق الشر ومر جذلان خفيف الظهر يمضي ويبقى منه حسن الذكر

٢٠٥ - عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد، أبو الفرج الموسياباذي، الهمذاني، الصوفي.

سمع عبدوس بن عبد الله، والفضل بن أحمد الزجاجي.

مات في رمضان عن اثنتين وثمانين سنة.

أخذ عنه السمعاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>