للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٧١ - محلم بن إسماعيل بن مضر الضبي، أبو مضر الهروي.

توفي بهراة، وكان عالي الإسناد، قد سمع من الخليل بن أحمد السجزي، وغيره. روى عنه محمد بن إسماعيل الفضيلي، وطائفة.

٢٧٢ - منتجع بن أحمد بن محمد بن المنتجع، أبو طاهر الكاتب.

توفي بأصبهان. يروي عن أبي عبد الله بن منده. روى عنه أبو علي الحداد.

٢٧٣ - يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون، أبو زكريا المأمون الهواري الأندلسي.

تغلب أبوه على طليطلة سنة بضعٍ وعشرين وأربعمائة، وذلك أنهم خلعوا طاعة بني أمية، فرأس عليهم إسماعيل، ثم مات سنة خمسٍ وثلاثين، فولي الأمر بعده ولده المأمون خمسا وعشرين سنة. ثم ولي بعده يحيى القادر ولده فاشتغل بالخلاعة واللعب، وهادن الفرنج، وصادر الرعية واستعمل الرعاع، فلم تزل الفرنج تطوي حصونه حتى تغلبت على طليطلة في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. تأخر هو إلى بلنسية.

ومن أخبار المأمون أنه أراد أن يستعين بالفرنج على أخذ المدن والحصون، فكتب إلى ملك الفرنج الذي من ناحيته أن تعال إلي في مائة من فرسانك والقني في مكان كذا. ثم سار للقيه في مائتي فارس، وجاء ذلك في ستة آلاف فارس، فأمرهم أن يكمنوا وقال: إذا رأيتمونا قد اجتمعنا، فأحيطوا بنا، فلما اجتمعا أحاط بهم الستة آلاف، فلما رآهم المأمون سقط في يده واضطرب، فقال له الفرنجي: يا يحيى، وحق الإنجيل ما كنتُ أظنك إلا عاقلا، أنت أحمق خلق الله تعالى، خرجت إلي في هذا العدد القليل، وسلمت إلي مهجتك بلا عهدٍ، ولا بيننا دين، فوحق الإنجيل لا نجوت مني حتى تعطيني ما أشترطه.

قال المأمون: فاشترط واقتصد.

قال: تعطيني الحصن الفلاني، والحصن الفلاني، وسمى حصونا وتجعل لي عليك مالا كل عام.

ففعل المأمون ذلك وسلم إليه الحصون، ورجع بشر حال، وتراكم الخذلان عليه، ولا قوة إلا بالله.

توفي سنة ستين.

<<  <  ج: ص:  >  >>