للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخيل، فعملوا صلبان الذهب والفضة، فأنكر الحاكم ذلك، وأمر المحتسبين بإلزامهم بتعليق صلبان الخشب، وأن يكون قدر الواحد أربعة أرطال، واليهود تعليق خشبة كالمدقة، وزنها ستة أرطال، وأن تشد في أعناقهم أجراسا عند دخولهم الحمامات.

ثم إنه قبل أن يقتل أذن في إعادة البيع والكنائس، وأذن لمن أسلم أن يعود إلى دينه، لكونه مكرها. وقال: ننزه مساجدنا عمن لا نية له في الإسلام.

سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.

في شعبان عصفت ريح شديدة بالعراق، وألقت رملا أحمر بالطرق والبيوت.

وفيها عزل أبو عمر قاضي البصرة، وولي القضاء أبو الحسن بن أبي الشوارب، فقال العصفري الشاعر:

عندي حديث ظريف بمثله يتغنى من قاضيين يعزى هذا وهذا يهنا فذا يقول أكرهونا وذا يقول استرحنا ويكذبان جميعا ومن يصدق منا

ورجع الركب العراقي خوفا من ابن الجراح الطائي، فدخلوا بغداد يوم عرفة، وخرج بنو زغب الهلاليون، وهم ستمائة، على ركب البصرة، فأخذوا منهم ما قيمته ألف ألف دينار. كذا نقل ابن الجوزي في منتظمه.

وفيها ولي دمشق أبو الجيش حامد بن ملهم للحاكم، بعد علي بن جعفر بن فلاح، فوليها سنة وأشهرا، ثم عزل، وكان جوادا ممدحا، وولي بعده أو معه القائد أبو منصور ختكين الداعي المعروف بالضيف، ذكره ابن عساكر فقال: ولي إمرة دمشق مرتين للحاكم فأساء السيرة.

وفي جمادى الآخرة كانت الفتنة بالأندلس، وثار محمد بن هشام

<<  <  ج: ص:  >  >>