للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العطن، ما صنف تصنيفًا فكمله. شرح الجمل للجرجاني، وترك أبوابًا في وسط الكتاب وأقرأ هذا المصنف وهو على هذه الصورة، ولم يعتذر عنه.

قال ابن النجار: سمعت أبا بكر المبارك بن المبارك النحوي يقول: كان أبو محمد ابن الخشاب يحضر دائمًا سوق الكتب، فإذا نودي على الكتاب يريد أن يشتريه أخذه وطالعه، واستغفل الحاضرين، وقطع ورقة، ثم يقول إنه مقطوع ليشتريه برخص، فإذا اشتراه أعاد الورقة في بيته.

قال: وكان له إيوان كبير ملآن من الكتب والأجزاء، فكان إذا استعار شيئًا وطلب منه يقول: قد حصل بين الكتب ف اأقدر عليه.

قلت: إن صح هذا فلعله تاب والله يغفر له.

قال ابن الجوزي: دخلت عليه في مرضه وقد يئس من نفسه، فقال لي: عند الله أحتسب نفسي. وتوفي يوم الجمعة ثالث رمضان. ودفن يوم السبت. وحدثني عبد الله بن أبي الفرج الجبائي الرجل الصالح قال: رأيته في النوم بعد موته بأيام، ووجهه مضيء، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأدخلني الجنة، إلا أنه أعرض عني. فقلت له: أعرض عنك؟ فقال: نعم، وعن جماعة من العلماء تركوا العمل.

٢٥٠ - عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز، أبو محمد المعافري، الشاطبي.

أخذ القراءات عن أبي الحسن بن أبي العيش. وسمع من أبيه، وأبي إسحاق بن جماعة. وتفقه بأبي عبد الله بن مغاور، وأجاز له آخرون.

قال الأبار: كان فقيهًا، إمامًا، خبيرًا بالشروط، وقورًا. ولي قضاء شاطبة، فجرى على طريقة السلف الصالح عدلًا، وزكاة، وحلمًا، وأناة. وتوفي كهلًا.

٢٥١ - عبد الله بن منصور بن هبة الله بن أحمد، أبو محمد بن أبي الفوارس ابن الموصلي، البغدادي، المعدل.

سمع من أبي البركات محمد بن عبد الله الوكيل ديوان المتنبي وتفرد

<<  <  ج: ص:  >  >>