للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفت، وسافر.

واستوزر الصالح جمال الدين علي بن جرير، وزير الأشرف، فمات بعد أيام.

قلت: ثم ولي الوزارة بعده - على ما ذكر سعد الدين في جريدته - تاج الدين ابن الولي الإربلي.

وحصل بدمشق الغلاء، وأبيعت الغرارة بمائتين وعشرين درهما.

وتوجه الملك الصالح قاصدا ديار مصر، وكاتب عمه عماد الدين إسماعيل صاحب بعلبك ليسير إليه، فسار الصالح نجم الدين إلى نابلس، واستولى على بلاد الناصر داود في شوال، فسار الناصر إلى مصر، وأقام الصالح ينتظر قدوم عمه الصالح إسماعيل. وكان ولد أبي الخيش وعسكره عند الملك الصالح، وعمه في باطن الأمر قد كاتب ولده وناصر الدين ابن يغمور ليحلفان له الجند، والأموال تفرق بدمشق بدار النجم ابن سلام، ولم يكن أحدٌ يجسر أن يعرف الملك الصالح لهيبته. وجبوا أسواق البلد لأجل سوقية العسكر، من كل دكان عشرة دراهم.

وفي شوال سرق النعل الذي بدار الحديث، فشدد أولو الأمر على القوام وأهل الدار، فرموه في تراب.

وحدثني أبو القاسم بن عمران عن غير واحد من مشايخ سبتة أن الفرنج استولوا على جميع قرطبة سنة ست هذه. وذكر أن استيلاءهم على شرقيها كان في سنة ثلاث وثلاثين، كما ذكرنا.

قال الأبار: وفي صفر سنة ستٍ أخذت الفرنج بلنسية بعد حصار خمسة أشهر.

[سنة سبع وثلاثين وستمائة]

في صفر خرج الملك الصالح عماد الدين إسماعيل من بعلبك وقد تهيأت له الأمور كما يريد، وذلك بترتيب وزيره الأمين الطبيب السامري، بعث إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>