للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنيت عنّي بها يا صاح إذ برزت وغبت إذ حضرت حقّاً ولم تغب وصرت فرداً بلا ثانٍ أقوم به وأصبح الكلّ والأكوان تفخر بي وكلّ معناي معناها وصورتها كصورتي وهي تدعى ابنتي وأبي وله من أرجوزة:

وشاهدت عيناي أمراً هائلاً جلّ بأن ترى له مماثلاً فغبت عند ذاك عن وجودي لمّا تجلّى الحقّ في شهودي وعاينت عيناي ذات الباري من غير ما شكٍّ ولا تماري فكنت من ربي لا محاله كقاب قوسين وأدنى حاله كذب وفجر، قاتله الله أنى يؤفك.

وله:

الحكمة أن تشرب في الحانات خمراً قرنت بسائر اللّذّات من كفّ مهفهفٍ متى ما تُليت آيات صفاته بدت من ذاتي وله:

سطا وله في مذهب الحبّ أن يسطو مليحٌ له في كلّ جارحة قسط ومن فوق صحن الخدّ للنّقط غاية يُدلّ على ما يفعل الشّكل والنّقط لكاتبه:

أمرد وقهوة وقحبة أوراد أرباب الهوى هذي طريق الجنّة فأين طريق النّار؟ وأقول: لا يكمل للرجل إيمانه حتى يتبرأ من الحلولية والاتحادية الذين يقولون: إن الله سبحانه حل في الصور أواتحدت ذاته بذوات البشر.

وعاش الشيخ حسن هذا ثلاثاً وخمسين سنة.

٣١٤ - الحسن بن ناصر بن علي الحضرمي، المهدوي، أبو علي.

سمع من عبد المجيد بن دليل. روى عنه: الدمياطي، وعاش تسعين سنة. توفي في ربيع الأول بالإسكندرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>