للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن مَسْدي في معجمه: أبو محمد اللبصي، هو وأبوه في القراءات والحديث، فكان أبوه رأس المقرئين بالأندلس في زمانه، فاحتذى أبو محمد حذو أبيه، وتلقى القراءات منه، فكان آخر من حدّث عنه، وأكثر عن أحمد بن محمد بن سعيد الخروبي، وسمع بفاس من محمد ابن الرمامة، وأبي الحسن الكِناني، قرأت عليه القراءات بالروايات واستفدت منه كثيراً، قال: ومات في شعبان سنة ثمان عشرة، هكذا قال ابن مَسدي.

وآخر من قرأ بالروايات على هذا الشيخ أحمد بن بشير القزاز، وبقي القزاز إلى سنة بضع وسبعين.

٦١٢ - عبد القادر بن داود بن محمد، الفقيه أبو محمد الواسطي.

قرأ القراءات على أبي بكر ابن الباقِلاني، وسمع من أبي بكر محمد بن علي الكتّاني المُحتسب.

وورد بغداد، ودرّس، وأفتى، وحدث، وقد تفقه بواسط على المُجير محمود بن المبارك البغدادي، ومات في ربيع الآخر.

٦١٣ - عبد الكريم ابن الفقيه نجم الدين ابن شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج، الأنصاري السعدي العُبادي الشيرازي الأصل الدمشقي، الفقيه شهاب الدين أبو الفضائل ابن الحنبلي.

رحل إلى بغداد وسمع من أبي السعادات نصر الله القزاز، وغيره، وبدمشق من أبي المعالي بن صابر، وحدث ودرّس بمدرستهم.

روى عنه الشهاب القوصي، وعمر ابن الحاجب، وقال الشهاب: كان عارفاً بمذهبه، مطّلعاً على غوامضه.

وقال ابن الحاجب: فقيه، عالم، عنده إقدام وشهامة، إلا أنه كان يُرمى بكثرة الشر، وبُطلان الحقوق، وكثرة الوقيعة في الناس، ولد سنة تسع وخمسين.

وقال المنذري: توفي في عاشر ربيع الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>