للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها بعث صلاح الدين أخاه سيف الإسلام طغتكين على مملكة اليمن، وإخراج نوّاب أخيه تورانشاه منها، فدخل إليها، وقبض على متولّي زبيد حطان بن منقذ الكناني. فيقال: إنه قتله سرًا، وأخذ منه أموالًا لا تحصى. وهرب منه عز الدين عثمان ابن الزنجيلي. وتمكن سيف الإسلام من اليمن.

وفيها مات عز الدين فروخشاه ابن شاهنشاه بن أيوب، فبعث عمه على نيابة دمشق شمس الدين محمد ابن المقدّم.

[سنة تسع وسبعين وخمسمائة]

في المحرم قدم رسول ملك مازندران، فتلقي وأكرم، ولم يكن لمرسله عادة بمراسلة الديوان، بل الله هداه من غيّ هواه، وقدم هدية.

وفيه جاء رجل إلى النظامية يستفتي، فأفتي بخلاف غرضه، فسب الشافعي، فقام إليه فقيهان، لكمه أحدهما، وضربه الآخر بنعله، فمات ليومه. فحبس الفقيهان أيامًا، وأطلقا عملًا بمذهب أبي حنيفة.

وفي جمادى الأولى قبض عز الدين مسعود صاحب الموصل على نائبه وأتابكه مجاهد الدين قايماز، وكان هو سلطان تلك البلاد في المعنى، وعز الدين معه صورة. ولكن انخرم عليه النظام بإمساكه وتعب، ثم إنه أخرجه وأعاده إلى رتبته.

وفي رمضان جاء إلى صلاح الدين بالرسلية شيخ الشيوخ، وبشير الخادم.

وفي شوال فرغ من رباط المأمونية وفتح، أنشأته والدة الناصر لدين الله، ومد به سماط، وحضره أرباب الدولة والقضاة والأئمة والأعيان، ورتب شهاب الدين السهروردي شيخًا به، ووقفت عليه الوقوف النفيسة.

وقدم رئيس أصبهان صدر الدين عبد اللطيف الخجندي للحج، فتلقّي بموكب الديوان، وأقيمت له الإقامات. وزعيم الحاج في هذه السنين مجير الدين طاشتكين.

<<  <  ج: ص:  >  >>